بشار الأسد (و ماهر خوه خاصة) سفاح دموي و يجب خلعه، لا شك في ذلك. حزب البعث نظام وحشي ظالم و يجب اسقاطه، هذا أكيد. الثورة السورية بدأها الشعب السوري الطامح إلى الحرية و القضاء على الإستبداد، و يجب مساندته في مطالبه، هذا واجب.
لكن في المقابل، يبدو جليا لكل مراقب يقظ أن ما يحصل الآن في سوريا من نزاعات مسلحة و التغطية الإعلامية الحافلة بالتهويل و الفبركة لقناتي الجزيرة و العربية (يعني قطر و السعودية) مع إحتضان تركيا و قطر (حلفاء أمريكا الإستراتيجيين في المنطقة، حاضنو قواعدها العسكرية) للمعارضة السورية، كل هذا يبرز أن سيناريو ليبيا بصدد التكرار، و أن الولايات المتحدة الأمريكية تواصل تشكيل خارطة الشرق الأوسط الجديد، و الجانبان باتا أكثر وضوحا من أي وقت مضى : أمريكا، تركيا، قطر و السعودية ضد سوريا، إيران، حزب الله و روسيا. في نفس السياق، يجب التذكير أن منظمة حماس غيرت مؤخرا ولائها من القطب الإيراني إلى تركيا، قبيل زيارة إسماعيل هنية إلى تونس، و إلا لوجب تصنيفها مع الشق الأول.
في خضم كل هذه المعطيات، و خاصة بعد تصريحات المراقبين العرب الذي خيب آمال الجامعة العربية (و يجب التذكير هنا أن هؤلاء كمشة كرايك طحانة عند أمريكا و إسرائيل ما نجموا يعملوا شيء لفلسطين من اللي وعينا على الدنيا) في اعطائها الغطاء الشرعي اللازم لطلب تدخل عسكري دولي في سوريا (و يا مرحبا بجرذان الناتو، صلوا جماعة، صلوا جماعة، سلوا كلاشاتهم لماعة)، يأتي قرار الحكومة التونسية المؤقتة بطرد السفير السوري في تونس و سحب الإعتراف بنظام بشار الأسد. قرار في غاية الجرأة و الخطورة، و يعكس موقفا شديد الوضوح في التموقع الجلي إلى جوار أحد أطراف الصراع ضد الطرف الآخر بصفة جذرية و نهائية، خاصة و أننا نكون بهذا أول بلاد في العالم تقوم بذلك.
أكيد أن الكثيرين سيفرحون و يفخرون بهذا القرار، و لهم الحق في ذلك، لأن الفظاعات التي ارتكبها النظام السوري (و حتى الليبي سابقا) في حق شعبه فاقت كل الحدود. سيرون في هذا الموقف تجسيما و وفاء لروح الثورة التونسية الرائدة، لأنّه "من الطبيعي أن تسبق تونس الجميع في هذه الخطوة لأنّ تونس بعد الثورة مثال يحتذى به و لا تحتذي بأحد"، حسب تعبير السيد وزير الخارجية رفيق عبد السلام. أضف إلى هذا الحمية الثورية و الغضب و روح التضامن المتقدة في أفئدة عديد التونسيين منذ أكثر من سنة، و إلتفاف معظم أنصار الحكومة الحالية حول قرارات هذه الأخيرة و مساندتهم المطلقة لها دون أي تفكير أو مراجعة، تجد أن هذا التوجه شعبوي بإمتياز، يخاطب مشاعر الجماهير و حسها الإنساني قبل أي شيء آخر. و هنا، لا يجب أن ننسى الدور الكبير التي لعبته صفحات الفايسبوك الموالية للحزب الحاكم في تجييش المواطنين و استنفارهم من أجل مظاهرة اليوم المطالبة بطرد السفير السوري، مما يعطي للقرار الذي جاء في نفس اليوم غطاءا من الشرعية و المساندة للإرادة الشعبية. و لكن ماذا عن مصلحة هذا الوطن و مستقبله على المدى القريب و البعيد ؟
يجب الإقرار أن تاريخ اليوم يعتبر بداية لتحول جذري في السياسة الخارجية التونسية، التي حافظت إلى حد الآن على تموقع محايد نسبيا على الخارطة السياسية الإقليمية، و ذلك حتى خلال الأزمة الليبية الأخيرة. هذا التوجه لم يمكننا إلى حد الآن من لعب دور مهم على الساحة الديبلوماسية العالمية (وهو شيء طبيعي نظرا لميزان القوى الفاعلة فيها)، و لكنه سمح لنا بالحفاظ على إستقرار نسبي على الجانبين الديبلوماسي و الأمني، و بتفادي الأزمات التي تنتج عادة عن السجالات بين مختلف الراغبين في السيطرة على السيادة الوطنية.
القطع مع هذا التوجه سينجم عنه اهتزازات عدة ليس التوتر المتوقع لعلاقتنا مع الطرف المقابل أقلها (فكروا أيضا في كل من روسيا و الصين). كان يجب التفكير في أمن مواطنينا في سوريا، خاصة و نحن نعرف دموية النظام هناك، و قد شاهدنا جميعا كيف أن عصابات "الشبيحة" النظامية تجعل ميليشيات التجمع تبدو أمامها مثل كورال الأطفال، و هي أقرب إلى الخمير الحمر الكمبوديين سيئي الذكر. هل فكرت حكومتنا العتيدة في إجلاء مواطنيها من سوريا قبل إتخاذ قرارها الأرعن ؟ هل تعتبر أرواح هؤلاء أمرا ثانويا أمام استعجالية وجوب إتخاذ القرار ؟
طبعا لن نتحدث هنا عن إمكانية (بل و لزومية) تضاعف تحركات أجهزة المخابرات الأجنبية على ارضنا من هنا فصاعدا، و اتمنى حقيقة أن لا يكون ماهر الأسد بصدد دراسة بعض الملفات حول هذه المنطقة من شمال إفريقيا في هذه الأثناء. لن نتحدث أيضا عن الوضع الأمني الحالي في تونس، عن التوتر على الحدود، عن تحركات المجموعات المسلحة في الجنوب، عن الأزمة الدائرة بين نقابات أعوان الأمن و الحكومة، و عن تواصل موسم التخفيضات أو "الصولد" في قطاع السلاح... لن نتحدث أيضا عن أحقية هذه الحكومة المؤقتة (و كلنا يعلم مدى كره مسؤوليها لهذا النعت) في التحكم في مستقبل علاقات تونس الدولية و مصير شعبها بهذه الطريقة، بينما كان المفروض أن يكتفوا بتسيير الأعمال حتى يتنتهي المجلس التأسيسي من صياغة الدستور و إعداد الإنتخابات التشريعية أو الرئاسية.. لن نتحدث أيضا على اتخاذها مثل هذا القرار دون رجوع إلى هذا المجلس، و هو السلطة الوحيدة المنتخبة مباشرة من طرف الشعب، مقارنة بالحكومة التي -حتى و إن لم يكن هناك أدنى شك في شرعيتها- فهي تبقى بالكامل تحت السيطرة السياسية المطلقة ل40% فقط من ممثلي هذا المجلس !
أخيرا، من الممكن أيضا أن نفترض حسن النية، و لو كان هذا من باب السذاجة ليس إلا، و نستنتج أن تونس ستصير من هنا فصاعدا بلدا "ثوريا" (للأسف، لا أجد هنا أمثلة جديرة بالذكر غير ليبيا و فنزويلا، أما خلينا نكملو نمشيوها سذاجة)، ينحاز إلى حقوق الشعوب المقهورة ضد حكامها و تدافع عن حريتها و كرامتها. في هذه الحالة، سندهش لعدم صدور أي موقف للحكومة الحالية حول القمع الوحشي و التقتيل و التعذيب الذي تمارسه الحكومة البحرينية في حق شعبها، بمشاركة "قوات درع الجزيرة"، أو القوة العسكرية لمجلس التعاون الخليجي، أي بمبادرة من السعودية و قطر و الإمارات العربية المتحدة، على سبيل الذكر لا الحصر. على كل حال، سنتمنى أن نكون مخطئين، و أن تفاجئنا حكومتنا بمساندة واضحة لا غبار عليها لكل الشعوب المنتفضة ضد الظلم و القمع و إمتهان كرامة الإنسان...
في إنتظار ذلك، لا يسعنا إلا مساندة الشعب السوري الشقيق مساندة مطلقة في كفاحه ضد جلاديه، مساندة شعب لشعب، بعيدا عن الصفقات الديبلوماسية و الشعارات الغوغائية، و كما قال المرحوم إبراهيم قاشوش : بدنا نشيلو لبشار و بهمتنا القوية، سورية بدها حرية، سورية بدها حرية...
لكن في المقابل، يبدو جليا لكل مراقب يقظ أن ما يحصل الآن في سوريا من نزاعات مسلحة و التغطية الإعلامية الحافلة بالتهويل و الفبركة لقناتي الجزيرة و العربية (يعني قطر و السعودية) مع إحتضان تركيا و قطر (حلفاء أمريكا الإستراتيجيين في المنطقة، حاضنو قواعدها العسكرية) للمعارضة السورية، كل هذا يبرز أن سيناريو ليبيا بصدد التكرار، و أن الولايات المتحدة الأمريكية تواصل تشكيل خارطة الشرق الأوسط الجديد، و الجانبان باتا أكثر وضوحا من أي وقت مضى : أمريكا، تركيا، قطر و السعودية ضد سوريا، إيران، حزب الله و روسيا. في نفس السياق، يجب التذكير أن منظمة حماس غيرت مؤخرا ولائها من القطب الإيراني إلى تركيا، قبيل زيارة إسماعيل هنية إلى تونس، و إلا لوجب تصنيفها مع الشق الأول.
في خضم كل هذه المعطيات، و خاصة بعد تصريحات المراقبين العرب الذي خيب آمال الجامعة العربية (و يجب التذكير هنا أن هؤلاء كمشة كرايك طحانة عند أمريكا و إسرائيل ما نجموا يعملوا شيء لفلسطين من اللي وعينا على الدنيا) في اعطائها الغطاء الشرعي اللازم لطلب تدخل عسكري دولي في سوريا (و يا مرحبا بجرذان الناتو، صلوا جماعة، صلوا جماعة، سلوا كلاشاتهم لماعة)، يأتي قرار الحكومة التونسية المؤقتة بطرد السفير السوري في تونس و سحب الإعتراف بنظام بشار الأسد. قرار في غاية الجرأة و الخطورة، و يعكس موقفا شديد الوضوح في التموقع الجلي إلى جوار أحد أطراف الصراع ضد الطرف الآخر بصفة جذرية و نهائية، خاصة و أننا نكون بهذا أول بلاد في العالم تقوم بذلك.أكيد أن الكثيرين سيفرحون و يفخرون بهذا القرار، و لهم الحق في ذلك، لأن الفظاعات التي ارتكبها النظام السوري (و حتى الليبي سابقا) في حق شعبه فاقت كل الحدود. سيرون في هذا الموقف تجسيما و وفاء لروح الثورة التونسية الرائدة، لأنّه "من الطبيعي أن تسبق تونس الجميع في هذه الخطوة لأنّ تونس بعد الثورة مثال يحتذى به و لا تحتذي بأحد"، حسب تعبير السيد وزير الخارجية رفيق عبد السلام. أضف إلى هذا الحمية الثورية و الغضب و روح التضامن المتقدة في أفئدة عديد التونسيين منذ أكثر من سنة، و إلتفاف معظم أنصار الحكومة الحالية حول قرارات هذه الأخيرة و مساندتهم المطلقة لها دون أي تفكير أو مراجعة، تجد أن هذا التوجه شعبوي بإمتياز، يخاطب مشاعر الجماهير و حسها الإنساني قبل أي شيء آخر. و هنا، لا يجب أن ننسى الدور الكبير التي لعبته صفحات الفايسبوك الموالية للحزب الحاكم في تجييش المواطنين و استنفارهم من أجل مظاهرة اليوم المطالبة بطرد السفير السوري، مما يعطي للقرار الذي جاء في نفس اليوم غطاءا من الشرعية و المساندة للإرادة الشعبية. و لكن ماذا عن مصلحة هذا الوطن و مستقبله على المدى القريب و البعيد ؟
يجب الإقرار أن تاريخ اليوم يعتبر بداية لتحول جذري في السياسة الخارجية التونسية، التي حافظت إلى حد الآن على تموقع محايد نسبيا على الخارطة السياسية الإقليمية، و ذلك حتى خلال الأزمة الليبية الأخيرة. هذا التوجه لم يمكننا إلى حد الآن من لعب دور مهم على الساحة الديبلوماسية العالمية (وهو شيء طبيعي نظرا لميزان القوى الفاعلة فيها)، و لكنه سمح لنا بالحفاظ على إستقرار نسبي على الجانبين الديبلوماسي و الأمني، و بتفادي الأزمات التي تنتج عادة عن السجالات بين مختلف الراغبين في السيطرة على السيادة الوطنية.
القطع مع هذا التوجه سينجم عنه اهتزازات عدة ليس التوتر المتوقع لعلاقتنا مع الطرف المقابل أقلها (فكروا أيضا في كل من روسيا و الصين). كان يجب التفكير في أمن مواطنينا في سوريا، خاصة و نحن نعرف دموية النظام هناك، و قد شاهدنا جميعا كيف أن عصابات "الشبيحة" النظامية تجعل ميليشيات التجمع تبدو أمامها مثل كورال الأطفال، و هي أقرب إلى الخمير الحمر الكمبوديين سيئي الذكر. هل فكرت حكومتنا العتيدة في إجلاء مواطنيها من سوريا قبل إتخاذ قرارها الأرعن ؟ هل تعتبر أرواح هؤلاء أمرا ثانويا أمام استعجالية وجوب إتخاذ القرار ؟
طبعا لن نتحدث هنا عن إمكانية (بل و لزومية) تضاعف تحركات أجهزة المخابرات الأجنبية على ارضنا من هنا فصاعدا، و اتمنى حقيقة أن لا يكون ماهر الأسد بصدد دراسة بعض الملفات حول هذه المنطقة من شمال إفريقيا في هذه الأثناء. لن نتحدث أيضا عن الوضع الأمني الحالي في تونس، عن التوتر على الحدود، عن تحركات المجموعات المسلحة في الجنوب، عن الأزمة الدائرة بين نقابات أعوان الأمن و الحكومة، و عن تواصل موسم التخفيضات أو "الصولد" في قطاع السلاح... لن نتحدث أيضا عن أحقية هذه الحكومة المؤقتة (و كلنا يعلم مدى كره مسؤوليها لهذا النعت) في التحكم في مستقبل علاقات تونس الدولية و مصير شعبها بهذه الطريقة، بينما كان المفروض أن يكتفوا بتسيير الأعمال حتى يتنتهي المجلس التأسيسي من صياغة الدستور و إعداد الإنتخابات التشريعية أو الرئاسية.. لن نتحدث أيضا على اتخاذها مثل هذا القرار دون رجوع إلى هذا المجلس، و هو السلطة الوحيدة المنتخبة مباشرة من طرف الشعب، مقارنة بالحكومة التي -حتى و إن لم يكن هناك أدنى شك في شرعيتها- فهي تبقى بالكامل تحت السيطرة السياسية المطلقة ل40% فقط من ممثلي هذا المجلس !
أخيرا، من الممكن أيضا أن نفترض حسن النية، و لو كان هذا من باب السذاجة ليس إلا، و نستنتج أن تونس ستصير من هنا فصاعدا بلدا "ثوريا" (للأسف، لا أجد هنا أمثلة جديرة بالذكر غير ليبيا و فنزويلا، أما خلينا نكملو نمشيوها سذاجة)، ينحاز إلى حقوق الشعوب المقهورة ضد حكامها و تدافع عن حريتها و كرامتها. في هذه الحالة، سندهش لعدم صدور أي موقف للحكومة الحالية حول القمع الوحشي و التقتيل و التعذيب الذي تمارسه الحكومة البحرينية في حق شعبها، بمشاركة "قوات درع الجزيرة"، أو القوة العسكرية لمجلس التعاون الخليجي، أي بمبادرة من السعودية و قطر و الإمارات العربية المتحدة، على سبيل الذكر لا الحصر. على كل حال، سنتمنى أن نكون مخطئين، و أن تفاجئنا حكومتنا بمساندة واضحة لا غبار عليها لكل الشعوب المنتفضة ضد الظلم و القمع و إمتهان كرامة الإنسان...
في إنتظار ذلك، لا يسعنا إلا مساندة الشعب السوري الشقيق مساندة مطلقة في كفاحه ضد جلاديه، مساندة شعب لشعب، بعيدا عن الصفقات الديبلوماسية و الشعارات الغوغائية، و كما قال المرحوم إبراهيم قاشوش : بدنا نشيلو لبشار و بهمتنا القوية، سورية بدها حرية، سورية بدها حرية...





5 commentaires:
قرار في غاية الجرأة، و يعكس موقفا شديد الوضوح في التموقع الجلي إلى جوار الشعب السوري الثائر تذكروا يا توانسة الايام الاخيرة لثورتنا وكم كانت المواقف تدعمنا و تزيدنا عزما وهذا القرار استراتجيا ليس بالمكلف كثيرا بل اجزم انه مربح لان بشار انتهى
متفق معاك في نقاط و مختلف في أخرى
باهي زوز ملاحظات صغيرة، بالنسبة لأمن الجالية التونسية، و الله ما نتصورش النظام في الوضع هذا بالذات، لاهي ببعض الآلاف من التونسيين وقت اللي مركزين معاه القوى العظمى الكل.. و الحكاية موش شماتة في الدولة الفلانية تو نمشي نقتللهم الجالية متاعهم، ما فماش بريطانيين و فرنسيين و أمريكيين و مواطنين ينتميوا لدول صوتت ضد التدخل العسكري جملة وحدة موجودين في سوريا ؟ زعمة دولهم ما قراتلهمش حسابهم ؟
أما في خصوص قرار طرد السفير، صحيح هو قرار موش مستانسين بيه قبل بما أننا من دول عدم الإنحياز منذ العهد البورڨيبي و من دول تطييح السروال و القلصون في العهد الطرابلسي لكن توة فما معطيات أخرى جيو إستراتيجية و فما ديبلوماسية إختارت الحركية و إتخاذ المواقف الريادية.. يمكن الموقف يكون خاطئ لكن حسب رأيي هو صائب لسببين، أولا و كنت فسرت اللي ما نتصورش فما خسارة منو و ما نراش اللي الجالية التونسية في خطر أكثر ماللي هي فيه توة و ثانيا فما إمكانية بعد سقوط النظام البعثي يكون للقرار هذا دور فعال في بناء دور إستراتيجي هام تكون عندو تداعيات إقتصادية مربحة للبلاد.. تنجم تقول عمرنا ورقة بروموسبورت و شخصيا نرى اللي الأقرب تكون رابحة :))
بغض النظر عن الإتفاق أو الإختلاف.. على عكس الهيستيريا اللي نرى فيها نهار كامل من تأييد أعمى أو رفض أعمى فإنو الموقف متاعك عقلاني و متوازن و مشكور عالتدوينة :))
@Aircool:
براس لحنينة قلي وشي هالربح الاقتصادي من سوريا وقت ورقتنا تطلع صحيحة...؟؟ كيما الربح اللي صار للتهضة كي باعت روحها لقطر و في الاخر خذت جبل الوسط من قطر؟؟؟
يا والله أحوال! بالسيف تحبو تردو القرار صائب!
Économiquement,ce qui tu ne gagne pas (malgré que tu peux en gagner) est une perte malgré que ça ne se voit pas directement; c.a.d,il faut chercher les occasions et s'engager pour assurer les meilleurs gains.politiquement, c'est ça se qu'on doit faire, d'ailleurs l'exemple de la Libye,on n'a pas bien saisie l'occasion (jusqu’à la fin du guerre, on n’était pas claire avec la révolution et contre gaddafi) avec tous ce qui offre ce pays comme opportunités pour les Tunisien
معك حق بالكلام اللي قلتوا اخي
بس بحب الفت نظرك لبعض الامور باعتباري سوري وتونسي
بخصوص الدول اللي عم تدعم المعارضة ولا النظام
هلأ الكل بيقول انو اميركا ضد النظام وصدق هاد الموضوع
هلأ لحتى خلي الامور بسيطة عليك
انت تعرف انو اميركا مش عاجزة انها تسقط اي نظام بالعالم
وكلكون تعرفوا كيف سفطت بغداد خلال ايام مع انو الجيش العراقي من اقوى الجيوش العربية ويمكن بالرتب الاولى على الصعيد العالمي
ورغم ذلك سقط
بن علي هرب يمكن خدعة ويمكن انقلاب ويمكن ضغط من اميركا ويمكن ضغط من الشعب مع انو الحكام الدكتاتوريين بعمرون ما كان الشعب بيمثل نقطة ضعف
ومبارك مع انو الولد المدلل لأسرائيل وكلنا بنعرف هالشي وسقط خلال شهر تقريبا لكن كل يوم كنا انشوف انو يطلعو عالتلفزيون الادارة الامريكية واتطالب مبارك بالتنحي
نفس الشي مع القذافي وقت رفض التنحي بعتولو الناتو (طبعا ما قصر القافي مع الليبيين ولولا التدخل كان لحد الآن المجازر مستمرة متل سوريا)
وعلي عبدالله صالح الكل كان ايشوف كيف ايقول بالليل سوف اتنحى والصبح ما نشوف غير سوف استمر لأضمن انتخابات رئاسية ديمقراطية!!
- نأتي الان للأهم هو سوريا طبعا الكل بيشوف التصريحات اللي تنعرض فوق الطاولة كل شهرين ولا 3 ولا 4 اشهر تطالب النظام السوري باجراء الاصلاحات
الحكومة الامريكية قلقة إذاء ما يحدث في سوريا
الحكومة الامريكية تطالب بشار بالاستجابة لمطالب الشعب
الحكومة الامريكية تطلب من نظام بشار الاسراع بتطبيق الاصلاحات
إلا قبل كام شهر بدات الحكومة الامريكية تكرر نفس المطلب وهو المطالبة بالتنحي
ودائما نسمع من الادارة الاميركية انو التدخل امر مستبعد وما بيفكرو فيه يعني اتهنى يا اسد وخليك للأبد
طيب يمكن رح تقلولي كيف تقنعنا انو اميركا ما بدها الاسد يتنحى
رح اشرحلكم موضوع ياعبار اني سوري وعشت بعض الاحداث والوقائع
طبعا اميركا تتعامل مع الاطراف بعدة وجوه والكل يعرف انو اسرائيل هلي الطفل المدلل عند اميركا
سوريا واسرائيل يجمع بينهم الجولان المحتل او المباع على ايام حافظ المقبور
والكل يعرف ان الحدود السورية الاسرائيلية هي آكثر حدود مستقرة بالنسبة لباقي الدول بسبب حماية الجيش السوري لتلك الحدود والكل يعرف انه من اكثر من 70 عام لم تخرج طلقة من تلك الحدود او تطلق طلقة لداخل تلك الحدود والتي هي ارض سورية
ومن هنا نفهم دور نظام الممانعة والمقاومة في حماية الحدود الاسرائيلية حتى انه لم يقم حتى بمحاولة واحدة من اجل تحرير تلك الاراضي او استعادتها
الامر الثاني منذ بداية الثورة وبذكرى النكسة قام رجال المخابرات بدفع سوريين إلى الحدود وافتعال مظاهرة من اجل اقتحام الحدود لتحويل النظر عن المظاهرات والقتل التي تحدث في درعا
لكن استشهد وقتها حوالي 24 شاب سوري برصاص القناصة الاسرائيلية
لكن المفاجئة كانت عندما حاولوا عبور الحدود لم يكن هناك اي لغم أرضي بعكس ما كان يشاع (واليوم نسمع انفجار الالغام بالنازحين الذين يحاولون الهروب إلى تركيا)
وايضا عندما تقرأ بعض الصحف الاسرائيلية ترى الدعم الواضح لنظام الاسد والتخوف من قبل اسرائيل ووزير الخارجية الاسرائيلي الذي صرح عن قلقه من سقوط نظام الاسد لأن ذلك سيجعل المنطقة غير مستقرى (اي الحدود السورية الاسرائيلية لن يعد هناك حماية لأسرائيل)
ولا تنسى تصويت اسرائيل لصالح النظام السوري في مجلس الامن
ايضا لا تنسى الخبر الذي صدر مؤخرا عن توجيه رسالة من اسرائيل إلى الادارة الامريكية بتخفيف الضغط عن نظام الاسد!!
يعني بكل تلك الوقائع كيف تقنع عاقلا ان اميركا ضد نظام الاسد؟!
الموضوع الآخر الذي تكلمت عنه هو العصابات المسلحة او النزعات المسلحة
تصحيح لمعلوماتك, تلك العصابات التي تتحدث عنها هم جنود منشقين عن الجيش الاسدي رفضو اطلاق النار على اهلهم وهربو باسلحتهم
وهناك البعض من مسك سلاحه من اجل الدفاع وللعلم السلاح في سوريا موجود منذ زمن بعيد ويعتبر في بعض المناطق شرف, وكيف تريد من شخص تنتهك حرمة بيته وحرمة نسائه ويقتل اهله ان لا يدافع عن نفسه من خلال مسدس او سلاح خفيف بمقابل مدفع ودبابة؟!
انا معك على ان القتل مصيبة فالطرفين يمكن ان يكونا سوريين (وقلت يمكن حتى لا ننسى اطراف حزب الله وايران وجيش مقتدى الصدر من العراق)
لكن في هذا الوقت الدفاع عن النفس حق وواجب ضد آلة القتل والتدمير وجيش التتار الذي لا يعرف طفل ولا شيه ولا امرأة
اظن ان ردي قد طال لكن الموضوع كبير جدا
اذا اردت مناقشتي يمكنك مراسلتي وسأكون سعيد لمناقشتك في الموضوع
وللعلم ان حركة حماس سحبة يدها من يد النظام
ووقفت اخيرا لجانب الشعب السوري بعد تصريح قائد حركة حماس في جامع الازهر
تحياتي
a.abbous@gmail.com
Enregistrer un commentaire