17/07/2014

حكاية الإرهاب، أو "قوم لبلادك تصيبها"... (Décharge)


"Une grande civilisation n'est conquise de l'extérieur que si elle s'est détruite de l'intérieur." (W. Durant)

الحكاية بدات من 2011 بالعنف الإجتماعي بغطاء ديني، اللي بلغ ذروته في أول 2012، متطرفين (سماوهم خطئا "سلفيين") يهاجموا فنانين ولا محال بيع خمر ولا مطاعم محلولة في رمضان، و اغلبهم جهاديين معروفين تابعين القاعدة روحوا في العفو التشريعي العام. تكلمنا و نبهنا و حذرنا، كذبونا الخوانجية و بعض الثورجية و قالوا بوليس سياسي و لحي إصطناعية و مؤامرة تجمعية. هاذيكة كانت مرحلة الإستقطاب و جس النبض، و الإجابة كانت الضوء الأخضر.

مبعد تطورت الأمور لظهور التنظيمات شبه العسكرية، أو ما سمي "الدوريات السلفية"، و ظاهرة شبيهة بالمحاكم الشرعية اللي تعاقب الخطائين (سجنان و ديبوزفيل)، تواتر الأخبار عن دخول السلاح للبلاد، و تزايد تحركات الجهاديين، العلني منها (خيام دعوية، مؤتمر أنصار الشريعة، افتكاك منابر المساجد) و السري (تركيز معسكرات التدريب و الخلايا، التسلح، إختراق الأجهزة الأمنية). الجماعة جهاديين قدم و معاهم "نيو جهاديين"، فصايل مكسرة و كناترية ركبت الموجة خاطر لقاتها ناجحة، و زعيمهم أبو عياض جهادي كراكة و عشير بن لادن، و يقول صراحة للإعلام "نحن نوالي القاعدة". تكلمنا و نبهنا و حذرنا، كذبونا الخوانجية و بعض الثورجية و قالوا فبركة، إعلام عار، فزاعة، شباب متدين، ايتام المخلوع.

 في نفس الوقت، تحويرات كبيرة في أجهزة الدولة خاصة الأمنية منها. علي العريض يعوض كل القيادات الأمنية العليا تقريبا بموالين ليه (ترقية عادية في جرتها ترقية أخرى استثنائية و مدير إقليم يولي مدير أمن وطني)، و تجميد الإطارات الغير متعاونة أو النشطة في التصدي للإرهاب (سمير الطرهوني تحط في فريڨو التكوين) و وضع اليد على جهاز الإستعلامات. حملة شعواء على رشيد عمار من صفحات النهضة و مدوني المؤتمر تنتهي بإحالته على التقاعد اللي حاول يغطيها بإستقالة إعلامية، حكى فيها على غياب جهاز الإستعلامات و حراس الغابات و وجوب إحداث وكالة إستخبارات مستقلة عن وزارة الداخلية. العريض و المرزوقي عاودوا هيكلوا الأمن و الجيش على كيفهم. تكلمنا و نبهنا و حذرنا، كذبونا الخوانجية و بعض الثورجية و قالوا لنا فساد، تطهير، محاسبة، جرائم ضد الثورة، انقلابات. بالطبيعة هاذم الكل ما تحاسب عليهم حتى حد، نحيه و حط صاحبك و تحيا الثورة.

هاذيكة كانت مرحلة التمكين، و الإجابة كانت "حسن، واصل".

أبو عياض يصرح : "العلمانيون و اليسار لن يحكموا تونس إلا على جثثنا". الإغتيالات و الأعمال الإرهابية تتكثف و تتطور، الألغام و الحواجز الأمنية المزيفة تظهر، الشهداء يتساقطون بالعشرات. المرزوقي مازال قاعد، العريض تنحى و خلى في بلاصتو بن جدو. الأمن و الحرس و الجيش مخترقين عالرابع شيرة. الإرهابيين المشدودين الكل يعترفوا بإنتمائهم لخلايا تابعة لتنظيم القاعدة، و عملياتهم تتبنى فيها مجموعات جهادية معروفة عاملة قواعد في ليبيا، و تنشط في تونس و ليبيا و الجزائر. الكلام اللي نقولو فيه توة 3 سنين لكلو ثبتت صحته بالأدلة الدامغة و بإعتراف قادة من كانوا بالأمس مشككين. لكن توة تعدينا من إنكار الواقع إلى إنكار انكارنا السابق للواقع، و بالتالي إنكار المسؤولية.

لتوة مازالوا يكذبوا، و يقولوا لا ماهمش جهاديين تابعين القاعدة، راهم بيادق تحرك فيهم المخابرات الجزائرية و الفرنسية و السبسي و كمال لطيف و الجبهة الشعبية و إتحاد الشغل و كان لزم الفيفا زادة، المهم ماهمش جهاديين متأسلمين و أنصار شريعة، و العالم جملة يحرك فيهم، إلا النهضة و المؤتمر خاطيهم.

هاذي مرحلة المواجهة، أو "شوكة النكاية" في الأدبيات الجهادية. الإجابة إلى حد 
الآن "واصل، الطريق مفتوح".




أكبر كذبة بعد "الحكومة تحارب في الإرهاب" هي "التوانسة متحدين ضد الإرهاب". برشة توانسة قاعدين ينشطوا بفعالية و كثافة في الجهاز السياسي و الإعلامي للإرهابيين. مادام ما قطعناش دابر الإرهاب من عروقو، و أهمها الأذرع السياسية و الإعلامية اللي تساند فيه و تنشر في فكرو و تغسل في مخاخ العباد بالبروبغندا متاعو، مادام مازلنا ندفنو و نترحمو على شهداء اليوم و نرجعو نقعدو، حتى لين الماكينة ترتاح من ضربة، تزيد تعمل عروق و تعمل ضربة أخرى.

هذا التشخيص. بالنسبة للحلول، آسف، الدولة قريب تولي ارهابية و مخترقينها شوية توانسة موش العكس، و التأسيسي قال لكم أنا ما نعرفش شنوة معناها إرهاب. إبداو نظفوا بيناتكم ك"شعب" قبل. فبحيث أخي المواطن، قوم لبلادك تصيبها، البلاد بلادك و انتي طبيبها. بالطبيعة بطريقة سلمية مدنية إلخ إلخ...

الله يرحم شهدائنا و يهلك اللي كان سبب.




  ملحوظة 1 : لمزيد من التفاصيل الإطلاع على كتاب "إدارة التوحش" لأبي بكر ناجي و الخارطة التفاعلية للأحداث 
 الإرهابية على موقع إنكفاضة
ملحوظة 2 : كل المعلومات الواردة هنا ثابتة بالأدلة و الوثائق و منشورة في وسائل الإعلام، لذا فالتشكيك و الروايات الموازية و التهجم على شخص كاتب المقال يعد نوع من النباح غير المجدي. 

04/02/2012

الديبلوماسية التونسية و القطع مع النظام السوري : الثورجية الشعبوية كغطاء للتبعية السياسية

بشار الأسد (و ماهر خوه خاصة) سفاح دموي و يجب خلعه، لا شك في ذلك. حزب البعث نظام وحشي ظالم و يجب اسقاطه، هذا أكيد. الثورة السورية بدأها الشعب السوري الطامح إلى الحرية و القضاء على الإستبداد، و يجب مساندته في مطالبه، هذا واجب.


لكن في المقابل، يبدو جليا لكل مراقب يقظ أن ما يحصل الآن في سوريا من نزاعات مسلحة و التغطية الإعلامية الحافلة بالتهويل و الفبركة لقناتي الجزيرة و العربية (يعني قطر و السعودية) مع إحتضان تركيا و قطر (حلفاء أمريكا الإستراتيجيين في المنطقة، حاضنو قواعدها العسكرية) للمعارضة السورية، كل هذا يبرز أن سيناريو ليبيا بصدد التكرار، و أن الولايات المتحدة الأمريكية تواصل تشكيل خارطة الشرق الأوسط الجديد، و الجانبان باتا أكثر وضوحا من أي وقت مضى : أمريكا، تركيا، قطر و السعودية ضد سوريا، إيران، حزب الله و روسيا. في نفس السياق، يجب التذكير أن منظمة حماس غيرت مؤخرا ولائها من القطب الإيراني إلى تركيا، قبيل زيارة إسماعيل هنية إلى تونس، و إلا لوجب تصنيفها مع الشق الأول.


في خضم كل هذه المعطيات، و خاصة بعد تصريحات المراقبين العرب الذي خيب آمال الجامعة العربية (و يجب التذكير هنا أن هؤلاء كمشة كرايك طحانة عند أمريكا و إسرائيل ما نجموا يعملوا شيء لفلسطين من اللي وعينا على الدنيا) في اعطائها الغطاء الشرعي اللازم لطلب تدخل عسكري دولي في سوريا (و يا مرحبا بجرذان الناتو، صلوا جماعة، صلوا جماعة، سلوا كلاشاتهم لماعة)، يأتي قرار الحكومة التونسية المؤقتة بطرد السفير السوري في تونس و سحب الإعتراف بنظام بشار الأسد. قرار في غاية الجرأة و الخطورة، و يعكس موقفا شديد الوضوح في التموقع الجلي إلى جوار أحد أطراف الصراع ضد الطرف الآخر بصفة جذرية و نهائية، خاصة و أننا نكون بهذا أول بلاد في العالم تقوم بذلك.


أكيد أن الكثيرين سيفرحون و يفخرون بهذا القرار، و لهم الحق في ذلك، لأن الفظاعات التي ارتكبها النظام السوري (و حتى الليبي سابقا) في حق شعبه فاقت كل الحدود. سيرون في هذا الموقف تجسيما و وفاء لروح الثورة التونسية الرائدة، لأنّه "من الطبيعي أن تسبق تونس الجميع في هذه الخطوة لأنّ تونس بعد الثورة مثال يحتذى به و لا تحتذي بأحد"، حسب تعبير السيد وزير الخارجية رفيق عبد السلام. أضف إلى هذا الحمية الثورية و الغضب و روح التضامن المتقدة في أفئدة عديد التونسيين منذ أكثر من سنة، و إلتفاف معظم أنصار الحكومة الحالية حول قرارات هذه الأخيرة و مساندتهم المطلقة لها دون أي تفكير أو مراجعة، تجد أن هذا التوجه شعبوي بإمتياز، يخاطب مشاعر الجماهير و حسها الإنساني قبل أي شيء آخر. و هنا، لا يجب أن ننسى الدور الكبير التي لعبته صفحات الفايسبوك الموالية للحزب الحاكم في تجييش المواطنين و استنفارهم من أجل مظاهرة اليوم المطالبة بطرد السفير السوري، مما يعطي للقرار الذي جاء في نفس اليوم غطاءا من الشرعية و المساندة للإرادة الشعبية. و لكن ماذا عن مصلحة هذا الوطن و مستقبله على المدى القريب و البعيد ؟


يجب الإقرار أن تاريخ اليوم يعتبر بداية لتحول جذري في السياسة الخارجية التونسية، التي حافظت إلى حد الآن على تموقع محايد نسبيا على الخارطة السياسية الإقليمية، و ذلك حتى خلال الأزمة الليبية الأخيرة. هذا التوجه لم يمكننا إلى حد الآن من لعب دور مهم على الساحة الديبلوماسية العالمية (وهو شيء طبيعي نظرا لميزان القوى الفاعلة فيها)، و لكنه سمح لنا بالحفاظ على إستقرار نسبي على الجانبين الديبلوماسي و الأمني، و بتفادي الأزمات التي تنتج عادة عن السجالات بين مختلف الراغبين في السيطرة على السيادة الوطنية.


القطع مع هذا التوجه سينجم عنه اهتزازات عدة ليس التوتر المتوقع لعلاقتنا مع الطرف المقابل أقلها (فكروا أيضا في كل من روسيا و الصين). كان يجب التفكير في أمن مواطنينا في سوريا، خاصة و نحن نعرف دموية النظام هناك، و قد شاهدنا جميعا كيف أن عصابات "الشبيحة" النظامية تجعل ميليشيات التجمع تبدو أمامها مثل كورال الأطفال، و هي أقرب إلى الخمير الحمر الكمبوديين سيئي الذكر. هل فكرت حكومتنا العتيدة في إجلاء مواطنيها من سوريا قبل إتخاذ قرارها الأرعن ؟ هل تعتبر أرواح هؤلاء أمرا ثانويا أمام استعجالية وجوب إتخاذ القرار ؟


طبعا لن نتحدث هنا عن إمكانية (بل و لزومية) تضاعف تحركات أجهزة المخابرات الأجنبية على ارضنا من هنا فصاعدا، و اتمنى حقيقة أن لا يكون ماهر الأسد بصدد دراسة بعض الملفات حول هذه المنطقة من شمال إفريقيا في هذه الأثناء. لن نتحدث أيضا عن الوضع الأمني الحالي في تونس، عن التوتر على الحدود، عن تحركات المجموعات المسلحة في الجنوب، عن الأزمة الدائرة بين نقابات أعوان الأمن و الحكومة، و عن تواصل موسم التخفيضات أو "الصولد" في قطاع السلاح... لن نتحدث أيضا عن أحقية هذه الحكومة المؤقتة (و كلنا يعلم مدى كره مسؤوليها لهذا النعت) في التحكم في مستقبل علاقات تونس الدولية و مصير شعبها بهذه الطريقة، بينما كان المفروض أن يكتفوا بتسيير الأعمال حتى يتنتهي المجلس التأسيسي من صياغة الدستور و إعداد الإنتخابات التشريعية أو الرئاسية.. لن نتحدث أيضا على اتخاذها مثل هذا القرار دون رجوع إلى هذا المجلس، و هو السلطة الوحيدة المنتخبة مباشرة من طرف الشعب، مقارنة بالحكومة التي -حتى و إن لم يكن هناك أدنى شك في شرعيتها- فهي تبقى بالكامل تحت السيطرة السياسية المطلقة ل40% فقط من ممثلي هذا المجلس !


أخيرا، من الممكن أيضا أن نفترض حسن النية، و لو كان هذا من باب السذاجة ليس إلا، و نستنتج أن تونس ستصير من هنا فصاعدا بلدا "ثوريا" (للأسف، لا أجد هنا أمثلة جديرة بالذكر غير ليبيا و فنزويلا، أما خلينا نكملو نمشيوها سذاجة)، ينحاز إلى حقوق الشعوب المقهورة ضد حكامها و تدافع عن حريتها و كرامتها. في هذه الحالة، سندهش لعدم صدور أي موقف للحكومة الحالية حول القمع الوحشي و التقتيل و التعذيب الذي تمارسه الحكومة البحرينية في حق شعبها، بمشاركة "قوات درع الجزيرة"، أو القوة العسكرية لمجلس التعاون الخليجي، أي بمبادرة من السعودية و قطر و الإمارات العربية المتحدة، على سبيل الذكر لا الحصر. على كل حال، سنتمنى أن نكون مخطئين، و أن تفاجئنا حكومتنا بمساندة واضحة لا غبار عليها لكل الشعوب المنتفضة ضد الظلم و القمع و إمتهان كرامة الإنسان...


في إنتظار ذلك، لا يسعنا إلا مساندة الشعب السوري الشقيق مساندة مطلقة في كفاحه ضد جلاديه، مساندة شعب لشعب، بعيدا عن الصفقات الديبلوماسية و الشعارات الغوغائية، و كما قال المرحوم إبراهيم قاشوش : بدنا نشيلو لبشار و بهمتنا القوية، سورية بدها حرية، سورية بدها حرية...


03/12/2011

راشد الغنوشي، الدستور، التطبيع مع إسرائيل، و الحقـــــــــــــــائق الخفيَــــــــــــــــــــة

البارح كي حكيت على الصحافة الصفراء الجديدة التابعة للحزب الحاكم الجديد، اللي مهمتها تزوير الحقائق و تشويه المعارضين و هتك أعراضهم، فمة جماعة خاضوا و دخلوا على الباج بردلوها، و بداو يخدموا في خدمتهم في الترهيب و التشويه كي العادة.. الليلة، سرباولنا مثال هايل في تزييف الحقائق و الكذب و التبلعيط، حقيقة نموذج حقو يتقرى في الجامعات !


موضوعنا اليوم هو راشد الغنوشي، اللي قال انو الدستور التونسي موش باش ينصص على تجريم التطبيع مع إسرائيل.



أية سيدي، حسب صفحة "الحقـــــــــــــــائق الخفيَــــــــــــــــــــة" قالك "هذا الخبر عاري عن الصحة بتاتا وان الخبر الاصلي موجود في مجلة لمجلة "ويكلي ستاندار" الأمريكية الذي تم تحريفه من قبل الجريدة". هاو آش مكتوب في مقال "ويكلي ستاندار" اللي حطوا الرابط متاعو :


Earlier in the week Israel Hayom reported that the new Tunisian constitution may include “a section condemning Zionism and ruling out any friendly ties with Israel.” Yesterday Rached Ghannouchi, ... disputed the report. “I don’t think this clause will be included in the constitution,” said Ghannouchi.

الترجمة : سابقا هذا الأسبوع نقلت إسرائيل هايوم أن الدستور التونسي الجديد يمكن أن يحتوي على فصل يدين الصهيونية و إقامة أي علاقات صداقة مع إسرائيل. راشد الغنوشي شكك في هذا التقرير. "لا أظن أنه سيقع تضمين هذا الفصل في الدستور"، قال الغنوشي.

His aides clarified that the condemnation of Zionism was in a document between the leading parties. As for the constitution itself, Ghannouchi continued, “I don’t think it should be included.” There’s no reason, he explained, to outline policies about a situation in flux like the Arab-Israeli crisis. “The only country that should be named in the constitution,” said Ghannouchi, “is Tunisia.

الترجمة : و وضح أيضا أن إدانة الصهيونية كانت في وثيقة بين الأحزاب الحاكمة. لكن بالنسبة للدستور، يواصل الغنوشي : "لا أظن أنه سيقع إدخال هذا، ليس هناك سبب لتحديد قوانين حول وضعية متذبذبة مثل الأزمة العربية-الإسرائيلية. البلد الوحيد الذي يجب ذكر إسمه في الدستور، هو تونس."

هذا الموجود في الصفحة الأولى من المقال، ترجمتو ترجمة حرفية، و هاو الرابط

أما الفقرة التي تم نقلها في الصفحة، فهي موجودة في الصفحة الثانية، و ما قالهاش الغنوشي في زيارتو هاذي لأمريكا بل قالها في حوار مع موقع "العرب" بتاريخ 02/05/2011،  فمة رابط في الصفحة الثانية من المقال يوجهلو (الفقرة قبل الأخيرة) عن طريق كونت مارتن كرامر على الفايسبوك اللي ترجم المقال من العربية إلى الانجل
يزية.


هذا الرابط نحو كونت مارتن كرامر الموجود في المقال، و هذا الرابط نحو المقال الأصلي اللي تقال فيه الكلام هذا. 

يعني بإختصار، الكلام اللي قالو ردوه ما قالوش، و الكلام اللي ردوه قالو توة، قالو بالحق أما في ماي اللي فات، لوسيلة إعلام أخرى في بلاد أخرى.. بالعكس، المقال يعلمنا انو "الغنوشي كان متردد في الحديث حول إسرائيل و الفلسطينيين، و قال انو إهتمامو بتونس" (صفحة 2)، و الجماعة ردوه يحب يفني الكيان الصهيوني جملة..



أما مسكين المواطن التونسي البسيط اللي ما يعرفش يقرا بالإنجليزية.. خاصة وقتلي نعرفو اللي برشة توانسة ما عندهمش وسع بال، و حتى بالعربي ما يقراوش !


أية سيدي، هاي ممارسات "الصفحات الثورية الشريفة" اللي هي مسمية روحها هكة، و نهار كامل تنقد و تثلب و تشوه في كل من ينقد ولا يعارض الحزب الحاكم الجديد و تنظم ضدو حملات التشويه.. كذب، تزييف للحقائق، توظيف للقضية الفلسطينية، تستر على اللي أقام الدنيا و لم يقعدها على "دعاة التطبيع" و "الصهاينة" و بعث العباد تاكل في المتراك و اللاكريموجان في إعتصام القصبة 3 على حكاية فشوالة، و هو الهدف متاعو حل الهيئة العليا متاع عياض بن عاشور (أول مطلب تحط في الإعتصام) باش ما تعملش قانون ينظم تمويل الأحزاب..

المصيبة اللي مشرف الصفحة و اللي مهبط الخرافة هاذي (اللي نسخايلو "صاحبي"، و كنت الوحيد اللي تكلم عليه في وسائل الإعلام كي توقف و إستدعيتو بعدها لبرنامجي، و اسألوه هو و حمدي بن صالح "سكندالي") شبع خبط و توقف و تمرمد في جرة هالحكاية.. و شي ما شعفش !


مرة أخرى : اعرفوا شكون اللي يعطي فيكم في الحقيقة مجردة، و شكون اللي قاعد يستبله فيكم بلوغة الدين و القضية.. و دليلكم ملك.

كملت، تنجموا تبداو حملة السب و التهديد و التشويه كالعادة.


بيلاسكو، البروباغندا، و البروباغندا المضادة.

01/09/2011

Manifs du 15 août : De la désinformation massive et planifiée sur Facebook

Ceci est le récapitulatif de la couverture de Net Mag des évènements qui ont eu lieu le 15 août dernier à Tunis, suite aux manifestations qui réclamaient l'indépendance et l'assainissement de la justice. Certains parmi vous ont du constater la multitude de versions qui ont vu le jour, concernant le cas du professeur qui a été tabassé par les flics et du jeune homme décédé à rue de Carthage, notamment celle selon laquelle il s'agirait du même individu, tué de sang froid puis jeté dans la rue, pour maquiller le crime et montrer qu'il s'est suicidé.


Cette dernière version a été massivement relayée sur Facebook, notamment par les grandes pages qui cumulent parfois plus de 750,000 membres, et celles qui se prétendent "défenseures de la révolution". Bien sûr, quand il s'est avéré qu'il ne s'agissait que d'une grosse manipulation, aucune n'a daigné rectifier et s'excuser d'avoir induit ses abonnés dans l'erreur, ni même publier ne serait-ce qu'un démenti...



Bien évidemment, il ne faut pas vous attendre à voir cette vidéo ni ce billet sur les dites pages, non pas à cause de la désinformation qu'ils mettent à nu, mais à cause des origines maçonniques sionistes de son auteur et de sa lutte acharnée contre l'islam, etc etc...

Puisse Dieu avoir pitié de l'âme d'Anis Bouômrani, et espérons que les agresseurs de M. Mohamed Habib Khadhraoui seront arrêtés et jugés. Le journalisme citoyen perd trop en crédibilité en s'acharnant tellement sur la dénonciation qu'il en oublie le plus important : la responsabilité journalistique, qui implique un minimum d'honnêteté lors de la transmission de l'information... A bon entendeur !


P.S : Je m'engage à faire un suivi de l'affaire du regretté Ani Bouômrani dans les prochains numéros de Net Mag, ainsi que de celle de Tahar Melliti, et de dévoiler toute la vérité.

30/08/2011

تونس بين الثورة و الثورة المضادة

مازالوا شهرين على إنتخابات المجلس الوطني التأسيسي، الناس الكل تحكي عالثورة المضادة، و تلخص فيها في الحكومة و الأمن، و ساعات حتى في شخصية الوزير الأول. قلت هيا برة نحاولو نفسرو شنية هي الثورة المضادة الصحيحة، و يرحم والديه علاء الأسواني إلي يعرف كيفاش يحوصل أفكار و مسائل معقدة شوية و شائكة بطريقة بيداغوجية مبسطة في متناول الناس الكل..

24/08/2011

#SidiBouzid - Des mercenaires étrangers parmi les snipers ?

  Oui, je dis bien "parmi". J'insiste, pour être sûr que ce billet ne puisse en aucun cas être instrumentalisé pour blanchir l'appareil sécuritaire tunisien de ses crimes ou m'accuser d'y contribuer.

Ceci est un extrait d'un récit publié sur un blog du Monde Diplomatique, quelques jours après le départ de ZABA, soit le 19 janvier. C'est le dernier chapitre "Les snipers de Tunis-Carthage" qui a attiré mon attention, et qui devrait en faire de même avec vous.

9 h 40, jeudi 13 janvier, devant l’entrée de l’aéroport de Tunis-Carthage. Depuis la fin du couvre-feu, les taxis déposent ici les flots de touristes et d’hommes d’affaires qui souhaitent quitter le pays. Trois 4×4 gris métallisé, vitres teintées, viennent tout juste de se ranger devant la porte principale. Brusquement, au pas de course, une dizaine de militaires en tenue de camouflage, veste jaune fluo, sortent de l’aéroport. Équipés de longues mallettes noires et de petites valises grises, ils s’engouffrent dans les 4×4 qui partent en trombe. Maîtrisée, la scène a duré moins d’une minute.

A l’intérieur, les visages anxieux des voyageurs sont tournés vers le panneau d’affichage. Le vol Air France de 9 heures a été annulé, ceux de Tunis Air sont incertains. Au bar du niveau des arrivées, Pierre H. attend des « collègues » qui doivent venir le chercher. Il débarque de Paris et vient pour affaires. Cet ancien officier de l’armée française, la soixantaine, préfère ne pas en dire plus sur son activité professionnelle. En revanche, il s’amuse du groupe de militaires qu’il vient de voir traverser le hall de l’aéroport.

« Sûrement d’Afrique du Sud, indique-t-il sans hésiter. Ces mallettes, je les connais bien. Fusils pour snipers. Les petites grises, c’est pour les munitions. » Pourquoi l’Afrique du Sud ? « Vous avez vu leurs têtes ? Tous blancs. Ce sont des mercenaires formés là-bas. Tarif : de 1 000 à 1 500 dollars par jour. »

 Pierre H. était visiblement un négociateur chargé de conclure une affaire à Tunis, et vu son statut, elle n'était pas des plus propres. Toutefois, il n'était probablement pas le seul. Le régime de ZABA a-t-il appliqué la même recette que Kadhafi, en faisant appel à des mercenaires étrangers pour se protéger ?

La réponse à cette question (et bien d'autres) est certainement dans les dossiers confidentiels du ministère de l'intérieur ou de la défense, voire même du Palais de Carthage. Les négociations avec les armées de mercenaires et autres tueurs à gages ne se fait que via des hommes de confiance, placés à des niveaux élevés de l'échelle de commandement.


Que peut-on dire aujourd'hui ? Personnellement, je pense que le seul moyen vraiment efficace de lever le mystère sur ce dossier est celui préconisé par le Syndicat des forces de l'ordre, qui est en même temps la réponse que m'a fournie Samir Tarhouni, directeur de la Brigade Anti-Terrorisme et présumé initiateur de la prise en otage des Trabelsi, le 14/01 à l'aéroport,  lors de son interview sur Nessma : Un expert international indépendant en balistique pourrait déterminer avec précision le type d'armes depuis lesquelles les balles qui ont tué nos martyrs ont été tirées. Dès lors, on pourrait déterminer avec exactitude les brigades qui détiennent un tel matériel, et revoir leurs assignations et leurs inventaires durant la révolution, ainsi que dans les quelques jours qui suivirent le départ de ZABA.

Peut-on espérer de voir un jour le gouvernement transitoire ou le comité d'établissement des vérités présidé par M. Taoufik Bouderbala commencer à faire leur travail sérieusement, en ayant recours aux services d'un tel expert ou commission d'experts ? Ou est-ce qu'on devra attendre l'assemblée constituante pour cela aussi ...?

20/06/2011

Le conspirationnisme islamiste : L'autre, c'est le démon !

Mon article sur la vérité cachée du secret non révélé mystérieux et occulte de mes appartenances illuminatico-satano-sionisto-maçonniques a eu pour effet de provoquer la fureur des preux chevaliers de la ligue "Abrutis et fiers de l'être parce que c'est pas grave vu que je suis musulman", qui se sont déchaînés sur Facebook. Leur courroux s'est donc abattu sur le misérable mortel que je suis, et me voilà "marked for death", score que même Imed Trabelsi n'a pas réussi à atteindre dans le royaume des Zabrata frustrés, mais qui se convertissent la nuit en de redoutables mousquetaires implacables au service des partis islamistes !
Bien sûr, je ne suis pas le seul à y avoir droit, au contraire, j'arrive en dernier d'une longue liste de militants politiques, indépendants, artistes, journalistes, et toute autre personne qui ose commettre le sacrilège suprême : critiquer, ou déprécier, ou s'alarmer, ou même se positionner dans un camp autre que celui des islamistes, sur le paysage politique ou médiatique.

Pendant ce temps-là, le gouvernement est occupé à pourchasser les cyber-activistes qui incitent les gens à manifester, et des avocats auto-proclamés protecteurs de l'enfance et de "nos valeurs arabo-musulmanes" (nouveau mobile préféré pour la répression, l'intimidation et la censure dans la Tunisie post-révolution, et qui marche encore mieux que l'implacable "sécurité de l’État" de Ben Ali) partent en croisade contre les sites pornographiques.

Un certain Wael Abbas vous dira qu'ils ont exactement le même problème en Égypte..